الشوكاني

45

نيل الأوطار

الطبراني وابن أبي شيبة بنحوه . وعن أنس عند الطبراني أيضا والبيهقي بنحوه أيضا . وعن عائشة أيضا حديث آخر عند الطبراني بإسناد رجاله ثقات : أن عمرو بن حزم طلق العميصاء فنكحها رجل فطلقها قبل أن يمسها ، فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : لا حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته . قوله : امرأة رفاعة القرظي قيل : اسمها تميمة ، وقيل : سهيمة ، وقيل : أميمة . والقرظي بضم القاف وفتح الراء والظاء المعجمة نسبة إلى بني قريظة . قوله : عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي من الزبير . قوله : هدبة الثوب بفتح الهاء وسكون المهملة بعدها باء موحدة مفتوحة هي طرف الثوب الذي لم ينسج مأخوذ من هدب العين وهو شعر الجفن هكذا في الفتح . وفي القاموس : الهدب بالضم وبضمتين شعر أشفار العين وخمل الثوب واحدتهما بهاء ، وكذا في مجمع البحار نقلا عن النووي أنها بضم هاء وسكون دال . وأرادت أن ذكره يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار ، واستدل به على أن وطئ الزوج الثاني لا يكون محللا ارتجاع الزوج الأول للمرأة إلا إن كان حال وطئه منتشرا ، فلو لم يكن كذلك أو كان عنينا أو طفلا لم يكن على الأصح من قولي أهل العلم . قوله : حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك العسيلة مصغرة في الموضعين ، واختلف في توجيهه فقيل هو تصغير العسل لأن العسل مؤنث جزم بذلك القزاز . قال : وأحسب التذكير لغة . وقال الأزهري : يذكر ويؤنث . وقيل : لأن العرب إذا حقرت الشئ أدخلت فيه هاء التأنيث . وقيل : المراد قطعة من العسل ، والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل ذلك بأن يقع تغييب الحشفة في الفرج ، وقيل معنى العسيلة النطفة وهذا يوافق قول الحسن البصري وقال جمهور العلماء : ذوق العسيلة كناية عن الجماع وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة . وحديث عائشة المذكور في الباب يدل على ذلك . وزاد الحسن البصري : حصول الانزال . قال ابن بطال : شذ الحسن في هذا وخالف سائر الفقهاء وقالوا : يكفي ما يوجب الحد ويحصن الشخص ويوجب كمال الصداق ويفسد الحج والصوم . وقال أبو عبيدة : العسيلة لذة الجماع والعرب تسمي كل شئ تستلذه عسلا . ( وأحاديث ) الباب تدل على أنه لا بد فيمن طلقها زوجها ثلاثا ثم تزوجها زوج آخر من الوطئ فلا تحل للأول إلا بعده . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل